آية ، فيها أربعة أوجه :
أحدها : أن يكون أصلها ، ( أيية ) عينها ياء ولامها ياء فقلبت العين التي هي الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وكان القياس يقتضى أن تقلب الياء الثانية التي هي اللام ، لأن إعلال اللام أكثر من إعلال العين .
والثاني : أن يكون أصلها ( أوية ) لأن ما عينه واو ولامه ياء أكثر مما عينه ياء ولامه ياء ، ألا ترى أن باب طويت أكثر من باب حييت ، فقلبت الواو ألفا لما بيّنا في الوجه الأول .
والثالث : أن يكون أصله ( أيّة ) فقلبت الياء الأولى ألفا كما قالوا : ( طاىّ ) .
والرابع : أن يكون أصله ( آيّية ) على وزن فاعلة ، فحذفوا الياء الأخيرة التي هي اللام فصار ( آية ) ووزنها فاعة لحذف اللام منها .
و
( فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ )
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من التابوت ، وكذلك قوله تعالى : تحمله الملائكة ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من التابوت أيضا .
قوله تعالى :
« إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ »
( 249 ) .
قرئ ، غرفة بفتح الغين وضمها . فالغرفة بالفتح المرة الواحدة وهي قراءة أبى عمرو ، يقال : غرف غرفة . كما يقال : ضرب ضربة ، وقتل قتلة . ومن قرأ :
غرفة بالضم فمعناه ، ملء الكف .
وقيل : هما لغتان كنغبة ونغبة « 1 » ، وحسوة وحسوة ، وفرجة وفرجة .
قوله تعالى :
« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً »
( 249 ) .
كم ، للعدد وهي هاهنا خبرية ويراد بها الكثرة ، وهي مبنية لأنها في الخبر نقيضة
هامش
( 1 ) ( النّغبة ) بالضم الجرعة ، وقد تفتح ، وجمعها ( نغب ) بوزن رطب .