تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
آية ، فيها أربعة أوجه : أحدها : أن يكون أصلها ، ( أيية ) عينها ياء ولامها ياء فقلبت العين التي هي الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وكان القياس يقتضى أن تقلب الياء الثانية التي هي اللام ، لأن إعلال اللام أكثر من إعلال العين . والثاني : أن يكون أصلها ( أوية ) لأن ما عينه واو ولامه ياء أكثر مما عينه ياء ولامه ياء ، ألا ترى أن باب طويت أكثر من باب حييت ، فقلبت الواو ألفا لما بيّنا في الوجه الأول . والثالث : أن يكون أصله ( أيّة ) فقلبت الياء الأولى ألفا كما قالوا : ( طاىّ ) . والرابع : أن يكون أصله ( آيّية ) على وزن فاعلة ، فحذفوا الياء الأخيرة التي هي اللام فصار ( آية ) ووزنها فاعة لحذف اللام منها . و
( فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ )
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من التابوت ، وكذلك قوله تعالى : تحمله الملائكة ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من التابوت أيضا . قوله تعالى :
« إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ »
( 249 ) . قرئ ، غرفة بفتح الغين وضمها . فالغرفة بالفتح المرة الواحدة وهي قراءة أبى عمرو ، يقال : غرف غرفة . كما يقال : ضرب ضربة ، وقتل قتلة . ومن قرأ : غرفة بالضم فمعناه ، ملء الكف . وقيل : هما لغتان كنغبة ونغبة « 1 » ، وحسوة وحسوة ، وفرجة وفرجة . قوله تعالى :
« كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً »
( 249 ) . كم ، للعدد وهي هاهنا خبرية ويراد بها الكثرة ، وهي مبنية لأنها في الخبر نقيضة
هامش
( 1 ) ( النّغبة ) بالضم الجرعة ، وقد تفتح ، وجمعها ( نغب ) بوزن رطب .
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 166 | أبو البركات بن الأنباري