تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
أي دين اللّه ، وهو منصوب وذلك من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون منصوبا بتقدير فعل وتقديره ، اتّبعوا صبغة اللّه . والثاني : أن يكون منصوبا على الإغراء ، أي عليكم صبغة اللّه . والثالث : أن يكون منصوبا بدلا من قوله :
« مِلَّةِ إِبْراهِيمَ »
.
« وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً »
أي دينا . كما قال تعالى في الآية الأخرى :
« وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ »
« 1 » و « صبغة » منصوب على التمييز . كقولك : زيد أحسن القوم وجها . قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ »
( 143 ) . « إن » مخففة من إنّ الثقيلة ، واللام في « لكبيرة » لام التأكيد التي تأتى بعد ( إن ) المخففة من الثقيلة ليفرّق بينها وبين ( إن ) التي بمعنى ( ما ) في نحو قوله تعالى :
« إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ »
« 2 » . وذهب الكوفيّون إلى أنّ ( إن ) بمعنى ( ما ) واللام بمعنى ( إلّا ) كقوله تعالى :
« إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ »
« 3 » أي ، ما الكافرون إلّا في غرور . و « كبيرة » منصوب لأنه خبر ( كانت ) . والتاء في « كانت » فيها وجهان :
هامش
( 1 ) سورة النساء 125 ( 2 ) سورة الفرقان 44 ( 3 ) سورة الملك 20
البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 126 | أبو البركات بن الأنباري