قوله تعالى :
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا »
( 127 ) .
أي يقولان ربّنا تقبّل منّا ، فحذف ( يقولان ) وحذف القول كثير في كتاب اللّه وكلام العرب .
ومن القرّاء من كان يقف على قوله : من البيت ، ويبتدئ وإسماعيل . أي وإسماعيل يقول ربّنا ، يريد أنّ البناء كان من إبراهيم وحده ، والدعاء كان من إسماعيل وحده .
قوله تعالى :
« إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ »
( 130 ) .
في نصب « نفسه » ثلاثة أوجه :
الأول : أن يكون منصوبا ، لأن التقدير فيه ، سفه في نفسه ، فحذف حرف الجرّ ، فاتّصل الفعل بالاسم فنصبه .
والثاني : أن يكون منصوبا لأنّ « سفه » في معنى جهل وهو فعل متعدّ بنفسه ، فلذلك نصب « نفسه » .
والثالث : أن يكون منصوبا على التمييز وهو قول الكوفيّين ، وهذا الوجه ضعيف جدا لأنه معرفة والتمييز لا يكون إلّا نكرة .
قوله تعالى :
« وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ »
( 130 ) .
« في » متعلقة بعامل مقدر وتقديره : وإنه صالح في الآخرة لمن الصالحين ، ولا يجوز أن تكون « في » متعلقة بالصالحين ، لأنه يؤدّى إلى تقديم معمول الصّلة على الموصول وأجازه أبو عثمان المازني ، لأنّ الألف واللام ليستا بمعنى ( الذي ) ، وإنما هما للتعريف ، فجاز أن يتقدم حرف الجرّ عليه وهو متعلق به .
قوله تعالى :
« وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ »
( 132 ) .