و « حنيفا » منصوب من وجهين :
أحدهما ، أن يكون منصوبا على الحال من إبراهيم لأنّ معنى « بل نتبع ملة إبراهيم » « 1 » ( بل نتبع إبراهيم ) .
والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير أعنى . إذ لا يجوز وقوع الحال من المضاف إليه .
قوله تعالى :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ »
( 137 ) .
« الباء » في « بمثل » زائدة ، وزيادة الباء كقوله تعالى :
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها »
« 2 »
أي : مثلها . كقوله تعالى في الآية الأخرى :
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
« 3 » .
ويجوز أن تكون « مثل » زيادة ، وتقديره ، فإن آمنوا بما آمنتم به .
وزيادة الحروف أحسن من زيادة الاسم .
و
« ما آمَنْتُمْ »
« ما » مع الفعل بعدها في تأويل المصدر وتقديره ، بمثل إيمانكم به أي باللّه ، ولا يجوز أن يكون التقدير ، بمثل الّذى آمنتم به . فتجعل « ما » بمعنى الّذى لأنه يؤدّى إلى أن نجعل للّه تعالى مثل ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
قوله تعالى :
« صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً »
( 138 ) .
هامش
( 1 ) ( بل نتبع ملة إبراهيم )
أ ( 2 ) سورة يونس 27 .
( 3 ) سورة الشورى 40( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها )ب .