تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في غريب اعراب القرآن — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
و « حنيفا » منصوب من وجهين : أحدهما ، أن يكون منصوبا على الحال من إبراهيم لأنّ معنى « بل نتبع ملة إبراهيم » « 1 » ( بل نتبع إبراهيم ) . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير أعنى . إذ لا يجوز وقوع الحال من المضاف إليه . قوله تعالى :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ »
( 137 ) . « الباء » في « بمثل » زائدة ، وزيادة الباء كقوله تعالى :
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها »
« 2 » أي : مثلها . كقوله تعالى في الآية الأخرى :
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
« 3 » . ويجوز أن تكون « مثل » زيادة ، وتقديره ، فإن آمنوا بما آمنتم به . وزيادة الحروف أحسن من زيادة الاسم . و
« ما آمَنْتُمْ »
« ما » مع الفعل بعدها في تأويل المصدر وتقديره ، بمثل إيمانكم به أي باللّه ، ولا يجوز أن يكون التقدير ، بمثل الّذى آمنتم به . فتجعل « ما » بمعنى الّذى لأنه يؤدّى إلى أن نجعل للّه تعالى مثل ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا . قوله تعالى :
« صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً »
( 138 ) .
هامش
( 1 ) ( بل نتبع ملة إبراهيم ) أ ( 2 ) سورة يونس 27 . ( 3 ) سورة الشورى 40( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها )ب .