فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ
من موالاتهم . فلما أجلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنى النضير اشتد ذلك على المنافقين ، وجعل المنافق يقول لقريبه المؤمن إذا رأى عداوته لليهود : هذا جزاؤهم منك ، وقد أشبعوا بطنك ، فلما قتلت قريظة اشتد الأمر على المنافقين ، وجعلوا يقولون : أربعمائة حصدوا في ليلة واحدة ! « 1 » فعجب المؤمنون من نفاق القوم ، فقالوا : إن هؤلاء - يعنون المنافقين الذين أقسموا باللّه إنهم لمعكم على عدوهم .
54 -
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
أي أهل رقة على دينهم ، أهل غلظة على من خالفهم .
59 -
هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا
أي هل تكرهون إلا إيماننا وفسقكم .
60 -
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ
أي ما كرهتم
مَثُوبَةً
وهي الثواب .
وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
أي جعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت . وقرأ حمزة : « وعبد الطاغوت » بفتح العين وضم الباء ، والمعنى :
جعل منهم خدمة الطاغوت ، وهي الأصنام « 2 » .
63 -
لَوْ لا يَنْهاهُمُ
أي هلا .
64 -
مَغْلُولَةٌ
أي ممسكة منقبضة عن العطاء . و
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ
في جهنم .
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً
لأنه كلما نزل شئ كفروا به .
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً
هذا مثل لاجتهادهم في محاربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : كلما جمعوا فرقهم اللّه « 3 » . ( وإفسادهم في الأرض ) محو ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من كتابهم .
66 -
أَقامُوا التَّوْراةَ
عملوا بما فيها .
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ
بقطر
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 2 / 380 ) .
( 2 ) انظر : السبعة لابن مجاهد ( 246 ) ، والكشف عن وجوه القراءات السبع ( 1 / 414 ) ، وتفسير الطبري ( 6 / 190 ) . ومعاني القرآن للزجاج ( 2 / 206 ) ، وزاد المسير ( 2 / 388 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 235 ) ، والبحر المحيط لأبى حيان ( 3 / 519 ) .
( 3 ) انظر : معاني القرآن للزجاج ( 2 / 209 ) ، وتفسير الطبري ( 6 / 196 ) ، وزاد المسير ( 2 / 394 ) ، وتفسير القرطبي ( 6 / 240 ) .