وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
.
أي : ومن يرد صدّا بإلحاد : ميل عن الحق ، ثمّ فسّر الإلحاد بظلم ، إذ يكون إلحاد وميل بغير بظلم ، فلذلك تكرّرت الباء .
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
. ( 26 )
قرّرنا ، وقيل : عرّفنا .
قال السدي : كان ذلك ريح هفافة كنست مكان البيت يقال الخجوج « 1 » .
وقيل : سحابة بيضاء ، أظلّت على مقدار البيت .
يَأْتُوكَ رِجالًا
. ( 27 )
جمع الرّجل .
وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ
.
يأتين : ذهب به إلى معنى الرّكاب .
أو : قوله :
« كُلِّ ضامِرٍ »
تضمّن معنى الجماعة .
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
.
هامش
قال أبو حنيفة : لا بأس ببيع بناء بيوت مكة وأكره بيع أراضيها اه . أحكام القرآن باختصار 3 / 229 .
قلت : والحديث الذي ذكره أخرجه ابن مردويه عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : مكة مباحة لا تؤجر بيوتها ولا تباع رباعها .
- ومذهب الشافعي الجواز في ذلك وحمل ذلك على الحرم فقط فهو في الحرمة سواء لكل الناس لأنّ اللّه يقول :وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ.
- وقال ابن العربي : وهذا ينبني على أصلين :
أحدهما : أن دور مكة هل هي ملك لأربابها أم هي للناس ؟
الثاني : ينبني عليه هذا الأصل ، وهو أنّ مكة هل افتتحت عنوة أو صلحا ؟ راجع أحكام القرآن 3 / 1275 .
( 1 ) انظر تفسير الطبري 17 / 143 .