يذاب .
وقيل : ينضج .
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
. ( 22 )
قيل : إنّ النار ترميهم إلى أعلاها حتى يكادوا يخرجون منها ، فيقمعهم الزبانية بالمقامع إلى قعرها .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. ( 25 )
عطف المستقبل على الماضي ، لأنه في تقدير : وهم يصدون . بمعنى :
من شأنهم الصدّ كقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ
« 1 » .
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
.
سواء رفع بالابتداء « 2 » ، والعاكف خبره .
قال الشيخ عبد الحميد رحمه اللّه « 3 » : إنّما صلح مع تنكيره الابتداء ، لأنه كالجنس في إفادته العموم ، الذي هو أخو العهد ، فكان في معنى المعرفة .
- ويجوز أن يكون « سواء » خبرا مقدّما على المبتدأ ، وهو العاكف .
أي : العاكف والبادي فيه سواء .
والعاكف : المقيم . والبادي : الطارىء .
ولهذه الآية لم يجوّز بيع دور مكة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : آية 28 .
( 2 ) قرأ « سواء » بالرفع جميع القراء إلا حفصا فقرأ بالنصب . الإتحاف ص 314 .
( 3 ) تقدمت ترجمته 1 / 21 .
( 4 ) قال الجصاص :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : مكة حرّمها اللّه لا يحلّ بيع رباعها ، ولا إجارة بيوتها .
وعن علقمة بن نضلة قال : كانت رباع مكة في زمان رسول اللّه وزمان أبي بكر وعمر وعثمان تسمّى السوائب ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن .
وعن ابن عمر أنّ عمر نهى أهل مكة أن يغلقوا أبواب دورهم دون الحاج . -