تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يذاب . وقيل : ينضج .
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
. ( 22 ) قيل : إنّ النار ترميهم إلى أعلاها حتى يكادوا يخرجون منها ، فيقمعهم الزبانية بالمقامع إلى قعرها .
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
. ( 25 ) عطف المستقبل على الماضي ، لأنه في تقدير : وهم يصدون . بمعنى : من شأنهم الصدّ كقوله تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ
« 1 » .
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
. سواء رفع بالابتداء « 2 » ، والعاكف خبره . قال الشيخ عبد الحميد رحمه اللّه « 3 » : إنّما صلح مع تنكيره الابتداء ، لأنه كالجنس في إفادته العموم ، الذي هو أخو العهد ، فكان في معنى المعرفة . - ويجوز أن يكون « سواء » خبرا مقدّما على المبتدأ ، وهو العاكف . أي : العاكف والبادي فيه سواء . والعاكف : المقيم . والبادي : الطارىء . ولهذه الآية لم يجوّز بيع دور مكة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : آية 28 . ( 2 ) قرأ « سواء » بالرفع جميع القراء إلا حفصا فقرأ بالنصب . الإتحاف ص 314 . ( 3 ) تقدمت ترجمته 1 / 21 . ( 4 ) قال الجصاص : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : مكة حرّمها اللّه لا يحلّ بيع رباعها ، ولا إجارة بيوتها . وعن علقمة بن نضلة قال : كانت رباع مكة في زمان رسول اللّه وزمان أبي بكر وعمر وعثمان تسمّى السوائب ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن . وعن ابن عمر أنّ عمر نهى أهل مكة أن يغلقوا أبواب دورهم دون الحاج . -
وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 84 | محمود بن أبو الحسن النيسابوري