شُواظٌ مِنْ نارٍ
. ( 35 )
لهيب منها « 1 » .
وقيل : قطعة تأججّ لا دخان فيها .
وَنُحاسٌ
.
قيل : إنه دخان بالنار .
وقيل : الصفر المذاب .
وقيل : إنه المهل .
وأيّها كان فالمراد تضعيف العذاب . أي : بهذا مرة ، وبذاك أخرى ، أو بهما ، نعوذ باللّه .
فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
. ( 37 )
أي : حمراء مشرقة . وقال عبد بني الحسحاس :
1175 - يرجلن لمّات ويتركن جمتي * وذاك هوان ظاهر قد بداليا
1176 - فلو كنت وردا لونه لعشقنني * ولكنّ ربي شانني بسواديا « 2 »
هامش
( 1 ) أخرج الطبراني عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى :يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ ؟قال : الشواظ : اللهب الذي لا دخان له .
قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أمية بن أبي الصلت الثقفي وهو يقول :يظلّ يشبّ كيرا بعد كير * وينفخ دائما لهب الشواظقال : فأخبرني عن قوله : « ونحاس » ؟ قال : هو الدخان الذي لا لهب فيه . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر وهو يقول :يضيء كضوء سراج السليط * لم يجعل اللّه فيه نحاسا( 2 ) البيتان في ديوانه ص 25 - 26 .
والرواية المشهورة [ لعسقنني ] و [ سانني ] كلاهما بالسين ، وإنما قلب الشين سينا لسواده وضعف عبارته فهو كاللثغ .
والثاني في تفسير الماوردي 4 / 155 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 203 ؛ والممتع في التصريف ص 410 ؛ واللسان : عسق .