فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
. ( 39 )
أي : لا يسألون سؤال الاستعلام ، ولكن يسألون سؤال تبكيت وإلزام « 1 » .
وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ
. ( 44 )
بلغ إناه وغايته في حرارته « 2 » .
وقيل : حاضر ، ومنه سمي الحال الآن ، لأنه الحاضر الموجود ، فإنّ الماضي لا يدارك ، والمستقبل على أمل ، وليس لنا إلا الآن .
ولا ثبات للآن طرفة عين ، فيا بعد المتثبت منا على غير ثابت .
وإنما امتنّ بالآلاء في ضمن ذكره العذاب لأنها تحذير وتبصير .
قال الحسن : من خوّفك حتى تبلغ الأمن أرحم بك وأنعم عليك ممّن أمّنك حتى تقع في الخوف .
وفي معناه :
1189 - فقسا ليزدجروا ومن يك حازما * فليقس أحيانا على من يرحم « 3 »
جَنَّتانِ
. ( 46 )
جنة في قصره وجنّة خارج قصره ، كما يكون معك في الدنيا « 4 » .
هامش
( 1 ) وعن مجاهد قال في الآية : لا تسأل الملائكة عن المجرم يعرفونهم بسيماهم .
( 2 ) أخرج الطبراني عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى :« حَمِيمٍ آنٍ »؟ قال : الآني : الذي انتهى طبخه وحره . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول :ويخضب لحية غدرت وخانت * بأحمى من نجيع الجوف آني( 3 ) البيت في روح المعاني 11 / 53 بدون نسبة .
وهو لأبي تمام ، في ديوانه 3 / 200 ؛ والزهرة 2 / 677 .
( 4 ) أخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى :وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِوقولهوَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِقال :
جنّتان من ذهب للمقربين ، وجنّتان من ورق لأصحاب اليمين . انظر تفسير الطبري 27 / 146 .