تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وشأنه عزّ وجل في يوم الدنيا الابتلاء والاختبار ، وفي يوم الآخرة الجزاء والحساب . وفي الخبر
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
: [ يجيب داعيا ويفكّ عانيا ، ويتوب على قوم ويغفر لقوم ] « 1 » .
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
. ( 31 ) قال مقاتل : هذا تهديد بمعنى : سأقصدكم وأعمد إليكم ، كما قال جرير في الموضعين أحدهما :
1173 - الآن وقد فرغت إلى نمير * فهذا حين كنت لكم عذابا « 2 »
والآخر :
1174 - ولما اتّقى القين العراقيّ باسته * فرغت إلى العبد المقيّد في الحجل « 3 »
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البزار وابن جرير والطبراني والبيهقي عن أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قول اللّه :كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ. قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين ، زاد البزار : [ وهو يجيب داعيا ] . - وسأل بعض الأمراء وزيره عن قوله تعالى :« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »فلم يعرف معناها واستمهله إلى الغد ، فانصرف كئيبا إلى منزله ، فقال له غلام له أسود : ما شأنك ؟ فأخبره فقال : عد إلى الأمير فإني أفسرها له ، فدعاه فقال : أيها الأمير ، شأنه أن يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحيّ ، ويشفي سقيما ، ويسقم سليما ويبتلي معافى ، ويعافي مبتلى ، ويعزّ ذليلا ، ويذل عزيزا ، ويفقر غنيا ، ويغني فقيرا . فقال له : فرّجت عني فرّج اللّه عنك ، ثم أمر بخلع ثياب الوزير ، وكساها الغلام ، فقال : يا مولاي هذا من شأن اللّه تعالى . ( 2 ) البيت في تفسير القرطبي 17 / 168 ؛ واللسان مادة أين ؛ وروح المعاني 27 / 111 . ( 3 ) البيت في ديوانه 2 / 952 ؛ ومثلث البطليوسي 2 / 344 ؛ واللسان مادة فرغ ؛ وتفسير القرطبي 17 / 168 . وفي المخطوطة : [ في الحجاب ] بدل [ في الحجل ] وهو تصحيف ، و [ القيس ] بدل [ القين ] وهو تصحيف .