تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضح البرهان في مشكلات القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اسم صنم من ذهب يعبدونه ، وبذلك الصنم سمّي بعلبك ، كما يقال : بغ داد ، ولذلك غيّر فسمي مدينة المنصور ومدينة السّلام ، إذ كان « بغ » اسم صنم . وقيل : إنّه الربّ والسيد ، ويقال : من بعل هذه الدار ؟ وقيل : إنّ البعل اسم اللّه بلغة اليمن ، وتقديره : أتدعون إلها غير اللّه .
مُغاضِباً
« * » . قيل : لقومه لاستحالة مغاضبة اللّه . ولكن قوله :
وَهُوَ مُلِيمٌ
. ( 142 ) يمنع من هذا التأويل ، لأنّ المليم « 1 » : هو المستحق للملام ، كما قال الأسدي :
1003 - وإني أحبّ الخلد لو أستطيعه * وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم « 2 »
وليست المغاضبة بمعنى المفاعلة بين الشيئين ، ولكن المتسخّط للشيء الكئيب يقال له المغاضب ، كما قال الهذلي :
1004 - يبيت إذا ما آنس الليل كانسا * مبيت الغريب ذي الكساء المغاضب « 3 »
هامش
( * ) هذه الآية ليست من هذه السورة ، وخلطها المؤلف بهذه السورة ، وهي من سورة الأنبياء : آية 87 ، وتمامها [ وذا النون إذ ذهب مغاضبا ] . ( 1 ) عن ابن عباس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى :وَهُوَ مُلِيمٌ ؟قال : المليم : المسئ والمذنب ، قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول :بريء من الآفات ليس لها * بأهل ولكنّ المسئ هو المليم( 2 ) البيت في محاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني 1 / 379 ، ونسبه للأسدي كالمؤلف ؛ والحيوان 3 / 475 ؛ والبيان والتبيين 3 / 320 ، وفي المخطوطة [ ويعمرا ] بدل [ ولم ألم ] وهو تصحيف . ( 3 ) البيت لصخر الغيّ الهذلي . وهو في المعاني الكبير 2 / 729 ؛ وديوان الهذليين 2 / 53 .