ليس ذلك على المؤامرة ، ولكنّه اختبره بذلك ، أيجزع أم يصبر ، فقال :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
.
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
. ( 103 )
صرعه على جبينه .
وقال قطرب : ضرب به على تلّ .
وجواب
« فَلَمَّا أَسْلَما »
:
وَنادَيْناهُ
. ( 104 )
فيكون الواو مقحمة ، كما قال :
997 - حتى إذا قملت بطونكم * ورأيتم أبناءكم شبّوا
998 - وقلبتم ظهر المجنّ لنا * إنّ اللئيم لعاجز خبّ « 1 »
أي : قلبتم .
ويجوز أن يكون الجواب :
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
. ( 106 )
أي : لمّا بلغ الأمر بهما إلى ما ذكر بلغ البلاء غايته .
- وقيل : إنّ البلاء ههنا بمعنى النعمة ، بدليل ما تقدّمه من :
« وناديناه » ، وما تعقّبه من : « وفديناه » .
وهذا كما قال أوس بن حجر :
999 - وقد غبرت شهري ربيع كليهما * بحمل البلايا والخباء الممدّد
1000 - سنجزيك أو يجزيك عنا مثوب * وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي « 2 »
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا
. ( 112 )
أي : بشّرناه بنبوته بعدما بشّرناه فيما مضى بولادته .
هامش
( 1 ) البيتان للأسود بن يعفر ، وهما في ديوانه ص 19 .
وهما في مجالس ثعلب ص 59 ، ولم ينسبهما المحقق عبد السّلام هارون ؛ ومعاني الفراء 2 / 51 ، ولم ينسبهما المحقق ؛ والأمالي الشجرية 1 / 357 ؛ ورصف المباني ص 487 .
( 2 ) البيتان في ديوانه ص 27 .