مكروه ينال الإنسان ليس بظلم . كمن مات بعض أعزته . فالصبر على الأول أشد ، والعزم عليه أوكد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول ، لقوله :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ
« 43 » فأكد الخبر باللام .
وفي لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده .
463 - قوله :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ
« 44 » ، وبعده :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ
« 46 » ، ليس بتكرار ، لأن المعنى : ليس له من هاد ولا ملجأ .
464 - قوله :
إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 51 » ليس له نظير . والمعنى :
تعالى أن يكلم أو يتناهى ، حكيم في تقسيم وجوه التكليم .
465 - قوله :
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
« 17 » ، وفي الأحزاب :
تَكُونُ قَرِيباً
« 63 » . زيد معه
تَكُونُ
مراعاة للفواصل وقد سبق .
466 - قوله تبارك وتعالى :
جَعَلَ لَكُمْ
« 11 » قد سبق .
سورة الزّخرف
467 - قوله :
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
« 20 » ، وفي الجاثية :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 24 » ، لأن ما في هذه السورة متصل بقوله :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 19 » . والمعنى : أنهم قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وإن اللّه قد شاء منا عبادتنا إياهم . وهذا جهل منهم وكذب ، فقال سبحانه :
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
« 20 » أي : يكذبون .
وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب . فإن قولهم :
نَمُوتُ وَنَحْيا
« 24 » صدق ، فإن المعنى : يموت السلف ويحيى الخلف ، وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة . وكذبوا في إنكارهم البعث وقولهم :
ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
« 24 » ، ولهذا قال :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
« 24 » أي : هم شاكون فيما يقولون .