سورة محمّد
480 - قوله :
لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ
« 20 » ، نزل وأنزل كلاهما متعد ، وقيل : نزل للتعدى والمبالغة ، وأنزل للتعدى ، وقيل : نزل دفعه مجموعا ، وأنزل متفرقا .
وخص الأولى بنزلت لأنه من كلام المؤمنين ، وذكر بلفظ المبالغة ، وكانوا يأنسون لنزول الوحي « 1 » ، ويستوحشون لإبطائه ، والثاني : من كلام اللّه ، ولأن في أول السورة :
نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ
« 2 » ، وبعده :
أَنْزَلَ اللَّهُ
« 9 » ، كذلك في هذه الآية قال :
نُزِّلَتْ
ثم
أُنْزِلَتْ
.
481 - قوله :
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ
« 25 » نزلت في اليهود ، وبعده :
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً
« 32 » نزلت في قوم ارتدوا ، وليس بتكرار .
سورة الفتح
482 - قوله عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
« 4 » ، وبعده :
عَزِيزاً حَكِيماً
« 7 ، 19 » ، لأن الأول متصل بإنزال السكينة ، وازدياد إيمان المؤمنين ، فكان الموضع موضع علم وحكمة . وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله :
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
.
وأما الثاني والثالث الذي بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال والغنائم ، فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة .
483 - قوله :
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ
هامش
( 1 ) في أ : بنزول الوحي .