« 64 ، 65 ، 66 » وليس له في القرآن نظير « 1 » .
454 - قوله :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 78 » ، وختم بقوله :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ
« 85 » ، لأن الأول متصل بقوله :
قُضِيَ بِالْحَقِّ
« 78 » ، ونقيض الحق الباطل ، والثاني متصل بإيمان غير مجد « 2 » ، ونقيض الإيمان الكفر .
سورة فصّلت
455 - قوله تعالى :
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
« 10 » ، أي : مع اليومين الذين تقدما قوله :
خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
« 9 » . لئلا يزيد العدد على ستة أيام ، فيتطرق إليه كلام المعترض .
وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما لدقيقة لا يهتدى إليها كل أحد ، وهي : أن قوله :
خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
.
صلة الذي ، و
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
عطف على قوله :
لَتَكْفُرُونَ
« 9 » ،
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ
« 10 » عطف على قوله :
خَلَقَ الْأَرْضَ
« 9 » ، وهذا تفريع في الإعراب لا يجوز في الكلام ، وهو في الشعر من أقبح الضرورات لا يجوز أن يقال : جاءني الذي يكتب وجلس ويقرأ ، لأنه لا يحال بين صلة الموصول وما يعطف بأجنبي من الصلة .
فإذا امتنع هذا لم يكن بد من إضمار فعل يصح الكلام به ومعه ، فيضمر خلق الأرض بعد قوله :
ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
« 9 » فيصير التقدير : ذلك رب العالمين خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها ، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ، ليقع هذا كله في أربعة أيام ، ويسقط الاعتراض والسؤال . وهذه معجزة وبرهان .
هامش
( 1 ) وسبب التكرار واللّه أعلم هو : تأكيد ربوبية اللّه للعالمين على أسماع الكفار جميعا ، لا سيما أهل التثليث ثلاث مرات .
( 2 ) وهو قوله تعالى :فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا[ 85 ] .