456 - قوله :
حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
« 1 » « 20 » ، وفي الزخرف وغيره :
حَتَّى إِذا جاءَنا
« 38 » و
حَتَّى إِذا جاؤُها
« 39 : 73 » بغير ( ما ) ، لأن حتى هاهنا هي التي تجرى مجرى واو العطف ، نحو قولك : أكلت السمكة حتى رأسها . أي ورأسها . وتقدير الآية : فهم يوزعون إذا جاءوها . و ( ما ) هي التي تزاد مع الشروط نحو : أينما ، وحيثما ، و ( حتى ) في غيرها من السور للغاية .
457 - قوله :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
« 2 »
مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 36 » ، ومثله في الأعراف ، لكنه ختم بقوله :
إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 200 » ، لأن الآية في هذه السورة متصلة بقوله :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
« 35 » فكان مؤكدا بالتكرار وبالنفي والإثبات ، فبالغ في قوله :
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 36 » بزيادة
هُوَ
وبالألف واللام ، ولم يكن في الأعراف هذا النوع من الاتصال ، فأتى على القياس : المخبر عنه معرفة ، والخبر نكرة .
458 - قوله :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
« 45 » ، وفي « حم عسق » بزيادة قوله :
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وزاد فيها أيضا :
بَغْياً بَيْنَهُمْ
، لأن المعنى : تفرق قول اليهود في التوراة ، وتفرق قول الكافرين في القرآن ، ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخر العذاب إلى يوم الجزاء ، لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم .
وخصت حم عسق بزيادة قوله :
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
، لأنه ذكر البداية في أول الآية ، وهو :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
« 14 » وهو مبدأ كفرهم ، فحسن ذكر النهاية التي أمهلوها إليها ، ليكون محدودا من الطرفين .
هامش
( 1 ) الآية بين الحاصرين سقطت من ب .
( 2 ) ينزغنك : يوسوس لك .