459 - قوله :
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
« 49 » « 1 » ، وبعده :
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
« 51 » لا منافاة بينهما ، لأن معناه : قنوط من الضيم ، دعاء للّه ، وقيل : يئوس قنوط بالقلب دعاء باللسان ، وقيل : الأول في قوم ، والثاني في آخرين . وقيل : الدعاء مذكور في الآيتين ، ودعاء عريض في الثاني .
460 - قوله :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
« 50 » بزيادة
مِنَّا
و
مِنْ
، وفي هود :
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
« 10 » ، لأن ما في هذه السورة بين جهة الرحمة ، وبالكلام حاجة إلى ذكرها ، وحذف في هود اكتفاء بما قبله ، وهو قوله :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً
« 9 » وزاد في هذه السورة
مِنْ
لأنه لما حد الرحمة والجهة الواقعة منها ، حد الطرف الذي بعدها ، ليتشاكلا في التحديد .
وفي هود لما أهمل الأول أهمل الثاني .
461 - قوله :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
« 52 » ، وفي الأحقاف :
وَكَفَرْتُمْ بِهِ
« 10 » بالواو ، لأن معناه في هذه السورة : كان عاقبة أمركم بعد الإمهال للنظر والتدبر : الكفر ، فحسن دخول
ثُمَّ
، وفي الأحقاف عطف عليه
وَشَهِدَ شاهِدٌ
فلم يكن عاقبة أمرهم ، فكان من مواضع الواو .
سورة الشّورى
462 - قوله :
إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
« 43 » ، وفي لقمان :
مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
« 17 » ، لأن الصبر على وجهين : صبر على مكروه ينال الإنسان ظلما ، كمن قتل بعض أعزته ، وصبر على
هامش
( 1 ) قنوط : شديد اليأس .