وَلَمْ يَعْيَ
« 33 » « 1 » ، وفي هذه السورة نفى واحد ، وأكثر أحكام المتشابه في العربية ثبت من وجهين ، قياسا على باب ما لا ينصرف وغيره .
282 - قوله :
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً
« 101 » قابل موسى - عليه السلام - كل كلمة من فرعون بكلمة من نفسه ، فقال :
إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
« 2 » « 102 » .
سورة الكهف
283 - قوله تعالى :
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 22 » ، بغير واو
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
« 22 » بزيادة واو .
في هذه الواو أقوال : إحداها : أن الأول والثاني وصفان لما قبلها ، أي : هم ثلاثة ، وكذلك الثاني ، أي : هم خمسة سادسهم كلبهم ، والثالث عطف على ما قبله ، أي : هم سبعة ، عطف عليه
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
.
وقيل : كل واحد من الثلاثة جملة وقعت بعدها جملة ، وكل جملة وقعت بعدها جملة فيها عائد يعود منها إليها ، فأنت في إلحاق واو العطف وحذفها بالخيار ، وليس في هذين القولين ما يوجب تخصيص الثالث بالواو .
وقال بعض النحويين : السبعة نهاية العدد ، ولهذا كثر ذكرها في القرآن والأخبار ، والثمانية تجرى مجرى استئناف كلام ، ومن هنا لقبه جماعة من المفسرين بواو الثمانية ، واستدلوا بقوله سبحانه :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ
- إلى -
وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 9 : 112 » « 3 »
هامش
( 1 ) الآية في الأحقاف آية 33 :أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍفتكرار النفي قام مقام ليس .
( 2 ) مثبورا : ملعونا .
( 3 ) ما بين إلى الحاصرين سقط من ب .