قال الزّجّاج : إلّا طلب سنة الأولين ، وهو قوله :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً
« 8 : 32 » ، فزاد :
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ
« 55 » لاتصاله بقوله :
سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ
« 18 : 55 » وهم : قوم نوح ، وهود ، وصالح ، وشعيب ، كلهم أمروا بالاستغفار . فنوح يقول :
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
« 1 » « 11 : 52 » . وصالح يقول :
فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ
« 11 : 61 » . وشعيب يقول :
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ
« 11 : 90 » ، فلما خوفهم سنة الأولين أجرى المخاطبين مجراهم .
280 - قوله :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
« 96 » ، وفي العنكبوت :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً
« 52 » كما في الفتح :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 28 » ، والرعد :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
« 43 » ، ومثله :
كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً
« 40 : 45 » « 2 » ،
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
« 4 : 6 » ، فجاء في الرعد وسبحان على الأصل ، وفي العنكبوت آخر
شَهِيداً
، لأنه لما وصفه بقوله :
يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
طال فلم يجز الفصل به .
281 - قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ
« 99 » ، وفي الأحقاف :
بِقادِرٍ
« 33 » وفي يس :
« 81 » ، لأن ما في هذه السورة خبر أن ، وما في يس خبر ليس « 3 » ، فدخل الباء الخبر ، وكان القياس ألا يدخل في حم « الأحقاف » ولكنه شابه ليس لما ترادف النفي ، وهو قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا
« 33 » ،
هامش
( 1 ) مدرارا : دائما .
( 2 ) في أ : قدمت كفى باللّه حسيبا على كفى باللّه نصيرا .
( 3 ) ما في يس آية 81 :أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍفهو خبر ليس .