وقيل : القتل كان منه ، وإزهاق الروح كان من اللّه سبحانه .
قوله :
ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
« 78 » ، جاء في الأول على الأصل ، وفي الثاني :
تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
« 82 » على التخفيف ، لأنه الفرع .
290 - قوله :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
« 97 » اختار التخفيف في الأول ، لأن مفعوله « 1 » حرف وفعل وفاعل ومفعول ، فاختار فيه الحذف ، والثاني مفعوله « 2 » ، اسم واحد ، وهو قوله :
نَقْباً
.
وقرأ حمزة « 3 » ، بالتشديد وأدغم التاء في الطاء في الشواذ ، فما استطاعوا بفتح الهمزة وزنه استفعلوا . ومثلها : استخذ فلان أرضا ، أي : أخذ أرضا وزنه استفعل ومن أهراق ووزنه استفعل ، وقيل :
استعمل من وجهين ، وقيل : السين بدل التاء ووزنه افتعل .
سورة مريم
291 - قوله :
وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
« 14 » ، وبعده :
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
« 32 » ، لأن الأول في حق يحيى ، وجاء في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أحد من بني آدم إلّا أذنب أو همّ بذنب إلّا يحيى بن زكريا عليهما السّلام » « 4 » ، فنفى عنه العصيان . والثاني
هامش
( 1 ) في ب : لأن مفعول .
( 2 ) في ب : مفعول .
( 3 ) قراءة حمزة ذكرها القرطبي 11 / 63 في تفسيره ، وقال : كأنه أراد استطاعوا فأدغم التاء في الطاء وشددها ، وهي قراءة ضعيفة الوجه . قال أبو علي : وهي غير جائزة ، وعدها الداني في السبع ولم يشر إلى ضعفها ( التيسير في القراءات السبع ص 146 ) . وأشار العكبري إلى أنها قراءة بعيدة ( إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في القرآن ، لأبى البقاء محب الدين عبد اللّه بن الحسين العكبري 2 / 58 ) ط الميمنية بمصر 1306 . وانظر ( البحر المحيط 6 / 165 ) وقال فيه : قرأ الأعشى عن أبي بكر : فما اصطاعوا ، والأعمش استاعوا .
وفي هذه الفقرة في : استجد بدل استخذ ، والفراق بدل أهراق ، واهتفعل بدل افتعل .
( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في ( مسنده 1 / 254 ) عن ابن عباس وفيه : « ما من أحد ولد أم إلّا