تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الالتباس « 1 » . وقدمه على قوله :
فِي هذَا الْقُرْآنِ
كما قدمه في قوله :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
« 88 » ، ثم قال :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ
« 89 » . وأما في الكهف فقدم
فِي هذَا الْقُرْآنِ
لأن ذكره جل الغرض ، وذلك أن اليهود سألته عن قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين فأوحى اللّه إليه في القرآن ، فكان تقديمه في هذا الموضع أجدر ، والعناية بذكره أحرى . 275 - قوله :
وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً
« 2 »
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
« 49 » ، ثم أعادها في آخر السورة بعينها ، من غير زيادة ولا نقصان « 98 » ، لأن هذا ليس بتكرار ، فإن الأول من كلامهم في الدنيا ، حين جادلوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأنكروا البعث . والثاني من كلام اللّه تعالى ، حين جازاهم على كفرهم ، وقولهم وإنكارهم البعث ، فقال :
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ
« 3 »
زِدْناهُمْ سَعِيراً . ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً
« 97 ، 98 » . 276 - قوله :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا
« 98 » ، وفي الكهف :
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا
« 106 » ، اقتصر في هذه السورة على الإشارة لتقدم ذكر جهنم « 4 » . ولم يقتصر في الكهف على الإشارة دون العبارة لما اقترن بقوله :
هامش
( 1 ) لأنه لو لم يذكر الناس لالتبس بالملائكة والجن . ( 2 ) الرفات : الحطام . ( 3 ) خبت : طفئت . ( 4 ) ذكرت جهنم في الإسراء :مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ[ 67 ] .