تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
جَنَّاتُ
« 107 » « 1 » ، فقال :
جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا
الآية « 106 » . ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
« 107 » ليكون الوعد والوعيد كلاهما ظاهرين للمستمعين . 277 - قوله :
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ
« 56 » ، وفي سبأ :
ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 22 » ، لأنه يعود إلى الرب ( في هذه السورة ) ، وقد تقدم ذكره في الآية الأولى وهو قوله :
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ
« 55 » ، وفي سبأ لو ذكر بالكناية لكان يعود إلى اللّه كما صرح « 2 » ، فعاد إليه ، وبينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة آية ، فلما طالت الآيات صرح ولم يكن . 278 - قوله :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي
« 62 » ، وفي غيرها :
أَ رَأَيْتَ
، لأن ترادف الخطاب يدل على أن المخاطب به أمر عظيم ، وخطب فظيع ، وهكذا هو في هذه السورة ، لأنه لعنة اللّه ضمن أخطال ذرية بني آدم عن آخرهم إلّا قليلا ، ومثل هذا :
أَ رَأَيْتَكُمْ
في الأنعام في موضعين وقد سبق « 3 » . 279 - قوله :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
« 94 » ، وفي الكهف بزيادة :
وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ
« 55 » ، لأن ما في هذه السورة ، معناه : ما منعهم عن الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم إلّا قولهم :
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
« 94 » ، هلّا بعث ملكا ؟ وجهلوا أن التجانس يورث التآنس ، والتغاير يورث التنافر . وما في الكهف معناه : منعهم عن الإيمان والاستغفار « 4 » إلّا إتيان سنّة الأولين .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا[ 107 ] . ( 2 ) وذلك في قوله تعالى في هذه السورة :أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ[ 8 ] . ( 3 ) هما الآيتان : 40 ، 47 من سورة الأنعام ، وسبق الكلام فيهما في الفقرة رقم 101 . ( 4 ) في ب : والاستعفاء .
اسرار التكرار في القرآن — صفحة 166 | محمود بن حمزة الكرماني / عبد القادر أحمد عطا / أحمد عبدالتواب عوض