تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الحذف ، والتفصيل الإثبات . فجاء في كل سورة بما اقتضاه الحال . 268 - قوله :
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
« 66 » ، وفي المؤمنين :
فِي بُطُونِها
« 21 » ، لأن ( الضمير ) في هذه السورة يعود إلى البعض وهو الإناث ، لأن اللبن لا يكون للكل ، فصار تقدير الآية : وإن لكم في بعض الأنعام . بخلاف ما في المؤمنين ، فإنه عطف عليه ما يعود على الكل ولا يقتصر على البعض ، وهو قوله :
وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ . وَعَلَيْها
« 21 ، 22 » ، ثم يحتمل أن يكون المراد البعض ، فأنّث حملا على الأنعام ، وما قيل من أن الأنعام هاهنا بمعنى النعم ، لأن الألف واللام تلحق الآحاد بالجمع ، وفي إلحاق الجمع بالآحاد حسن ، لكن الكلام وقع في التخصيص ، والوجه ما ذكرت واللّه أعلم . 269 - قوله :
وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
« 72 » ، وفي العنكبوت :
يَكْفُرُونَ
« 67 » بغير
هُمْ
، لأن في هذه السورة اتصل
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
« 1 »
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
« 72 » . ثم عاد إلى الغيبة فقال :
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
« 72 » . فلا بد من تقييده بهم ، لئلا تلتبس الغيبة بالخطاب والتاء بالياء . وما في العنكبوت اتصل بآيات استمرت على الغيبة فيها كلها ، فلم يحتج إلى تقييده بالضمير . 270 - قوله :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 110 » . كرّر
إِنَّ
، وكذلك في الآية الأخرى :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
« 2 » ، لأن
هامش
( 1 ) حفدة : جمع حفيد وهو : ولد الابن . ( 2 ) هي قوله تعالى :ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ[ 119 ] . فقد كررت إن أيضا .