تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السورتين :
آمَنْتُمْ لَهُ
لأن ( الضمير ) هنا يعود إلى رب العالمين ، وهو المؤمن به سبحانه وفي السورتين يعود إلى موسى ( وهو المؤمن له ) ، لقوله :
إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ
، وقيل : آمنتم به وآمنتم له واحد . 155 - قوله :
قالَ فِرْعَوْنُ
« 123 » ، وفي السورتين :
قالَ آمَنْتُمْ
، لأن هذه السورة متعقبة على السورتين ، فصرّح في الأولى وكنّى في الأخريين وهو القياس . قال الخطيب : لأن في هذه السورة بعد عن ذكر فرعون بآيات فصرّح ، وقرب في السورتين من ذكره فكنّى . 156 - قوله :
ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
« 124 » ، وفي السورتين :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ
، لأن ثم تدل على أن الصلب يقع بعد التقطيع ، وإذا دل في الأولى ، علم في غيرها ، ولأن موضع الواو تصلح له ثمّ . 157 - قوله :
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
« 125 » ، وفي الشعراء :
لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
« 50 » بزيادة
لا ضَيْرَ
، لأن هذه السورة اختصرت فيها هذه القصة ، وأشبعت في الشعراء ، وذكر فيها أول أحوال موسى مع فرعون إلى آخرها ، فبدأ بقوله :
أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً
« 18 » ، وختم بقوله :
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
« 66 » ، فلهذا وقع فيها زوائد لم تقع في الأعراف وطه ، فتأمل وتدبر تعرف إعجاز القرآن « 1 » . 158 - قوله :
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ
« 141 » بغير واو على البدل وقد سبق . 159 - قوله :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
« 178 » بإثبات الياء على الأصل ، وفي غيرها بغير ياء على التخفيف « 2 » .
هامش
( 1 ) وفائدة قوله تعالى :لا ضَيْرَفي الشعراء ، وهي السورة التي وقع فيها استقصاء القصة : أن العذاب الذي حاول فرعون إنزاله بالسحرة المؤمنين لا ضير منه ، لأنه ساعة ينقلبون بعدها إلى اللّه في النعيم المقيم . ولكن الضير يقع على فرعون أبدا في الآخرة . انظر : ( درة التنزيل ص 180 ) . ( 2 ) وسبب تكرار هذه الآية : التنبيه على أن الهداية من اللّه أولا وسبيلها اتباع ما أرشد اللّه إليه ، أما العمل بمقتضى الفكر دون ميزان الشرع فهو الضلال .
اسرار التكرار في القرآن — صفحة 129 | محمود بن حمزة الكرماني / عبد القادر أحمد عطا / أحمد عبدالتواب عوض