لهم ، إذ ليس في الآية مخاطبون بقوله :
يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ
« 110 » غيرهم . فتأمل فيه فإنه برهان للقرآن شاف .
148 - قوله :
يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَما ذا تَأْمُرُونَ
« 110 » ، وفي الشعراء :
مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ
« 35 » ، لأن الآية الأولى في هذه السورة بنيت على الاقتصار ، وكذلك الآية الثانية ، ولأن لفظ الساحر يدل على السحر .
149 - قوله :
وَأَرْسِلْ
« 111 » ، وفي الشعراء :
وَابْعَثْ
« 36 » ، لأن الإرسال يفيد معنى البعث ، ويتضمن نوعا من العلو ، لأنه يكون من فوق ، فخصصت هذه السورة به لما التبس ، ليعلم أن المخاطب به فرعون دون غيره .
150 - قوله :
بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
« 112 » ، وفي الشعراء :
بِكُلِّ سَحَّارٍ
« 37 » ، لأنه راعى ما قبله في هذه السورة وهو قوله :
إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ
« 109 » وراعى في الشعراء الإمام فإنه فيه :
بِكُلِّ سَحَّارٍ
، بالألف . وقرئ في هذه السورة
سَحَّارٍ
أيضا طلبا للمبالغة ، وموافقة لما في الشعراء .
151 - قوله :
وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا
« 113 » ، وفي الشعراء :
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ
« 41 » ، لأن القياس في هذه السورة ، فلما جاء السحرة فرعون قالوا ، أو فقالوا ، لا بدّ من ذلك .
لكن أضمر فيه
فَلَمَّا
فحسن حذف الفاء ، وخص هذه السورة بإضمار فلما ، لأن ما في هذه السورة وقع على الاختصار والاقتصار على ما سبق . وأما تقديم فرعون وتأخيره في الشعراء فلأن التقدير فيهما :
فلما جاء السحرة فرعون قالوا لفرعون ، فأظهر الأول في هذه السورة ، لأنها الأولى ، وأضمر الثاني في الشعراء ، لأنها الثانية .
152 - قوله :
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
« 114 » ، وفي الشعراء
إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
« 42 » ، لأن
إِذاً
في هذه