163 - قوله :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 52 » ، ثم قال بعد آية :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
« 54 » . قال الخطيب : قد أجاب فيها بعض أهل النظر بأن قال : ذكر في الآية الأولى عقوبته إياهم عند الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم من الكفار ، وذكر في الثانية ما يفعل بهم بعد الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم ، فلم يكن تكرارا .
قال الخطيب : والجواب عندي :
أن الأول : إخبار عن عذاب لم يمكن اللّه أحدا من فعله ، وهو :
ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم .
والثاني : إخبار عن عذاب مكّن الناس من فعل مثله ، وهو الإهلاك ، والإغراق .
قلت : وله وجهان آخران محتملان :
أحدهما : كدأب آل فرعون فيما فعلوا .
والثاني : كدأب آل فرعون فيما فعل بهم ، فهم فاعلون على الأول ، ومفعولون في الثاني .
والوجه الآخر : أن المراد بالأول كفرهم باللّه ، وبالثاني تكذيبهم بالأنبياء ، لأن تقدير الآية : كذبوا الرسل بردهم آيات اللّه .
وله وجه آخر ، وهو : أن يجعل الضمير في
كَفَرُوا
لكفار قريش على تقدير : كفروا بآيات اللّه كدأب آل فرعون . وكذلك الثاني : كذبوا بآيات ربهم كدأب آل فرعون .
164 - قوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 72 » في هذه السورة بتقديم
بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
. وفي براءة بتقديم :
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 20 » ؛ لأن في هذه السورة تقدم ذكر المال والفداء والغنيمة في قوله :
تُرِيدُونَ عَرَضَ