السورة مضمرة مقدرة ، لأن إذا جزاء ، ومعناه : إن غلبتم قربتكم ورفعت منزلتكم ، وخص هذه السورة بالإضمار اختصارا .
153 - قوله :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ
« 115 » ، وفي طه :
إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى
« 65 » . راعى في السورتين أواخر الآي « 1 » ، ومثله :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
في السورتين « 2 » ، وفي طه :
سُجَّداً
« 70 » ، وفي السورتين أيضا
آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » وليس في طه :
رَبُّ الْعالَمِينَ
« 4 » ، وفي السورتين :
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ
« 5 » ، وفي هذه :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ، لَأُقَطِّعَنَّ
« 123 ، 124 » ، وفي الشعراء :
فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ
« 49 » ، وفي طه :
فَلَأُقَطِّعَنَّ
« 71 » ، وفي السورتين :
لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
« 6 » ، وفي طه :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
« 71 » وهذا كله مراعاة لفواصل الآي ، لأنها مرعية تنبنى عليها مسائل كثيرة .
154 - قوله في هذه السورة :
آمَنْتُمْ بِهِ
« 123 » ، وفي
هامش
( 1 ) أواخر الآي في هذه السورة :الْغالِبِينَ-الْمُلْقِينَ-عَظِيمٌ-يَأْفِكُونَ.
وفي طه :النَّجْوى-الْمُثْلى-اسْتَعْلى-أَلْقى-تَسْعى.
( 2 ) أي في سورة الأعراف ، آية 120 ، وفي سورة الشعراء ، آية 46 .
( 3 ) في الأعراف ، آية 121 ، وفي الشعراء ، آية 47 .
( 4 ) ولكنها هنا :بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى[ 70 ] .
( 5 ) في الأعراف ، آية 122 ، والشعراء ، آية 48 .
( 6 ) في الأعراف :ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ[ 124 ] ، وفي الشعراء :وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ[ 149 ] ، وفي أ :فَلَأُقَطِّعَنَّخطأ . والملاحظ أن في الأعراففَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ. والتسويف في الآيتين ، لأن مراد فرعون قتل السحرة المؤمنين وذرياتهم أجمعين ، وفي طه ليس فيه ما يدل على استقصائهم ، بل فيه أنه سيوقع عقوبة عاجلة بهم واللّه أعلم ، وإنما اقترنت لام القسم بالتسويف في الشعراء ، لأنه سبقهاوَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ . لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ[ 39 ، 40 ] .
فلما غلب موسى السحرة وآمنوا اقتضى تأكيد العقوبة مستقبلا ، لئلا يتبع الناس السحرة إيمانهم - واللّه أعلم .