تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار التكرار في القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
84 قوله :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
« 13 » وبعده :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ
« 41 » ، لأن الأولى في أوائل اليهود ، والثانية فيمن كانوا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أي : حرفوها بعد أن وضعها اللّه مواضعها ، وعرفوها وعملوا بها زمانا « 1 » . 85 - قوله :
وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
« 13 ، 14 » كرّر لأن الأولى في اليهود ، والثانية في حق النصارى ، والمعنى : لم ينالوا منه نصيبا . وقيل : معناه : ونسوا نصيبا . وقيل : معناه : تركوا بعض ما أمروا به . 86 - قوله :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ . .
« 15 » ثم كرّرها « 2 » فقال :
يا أَهْلَ الْكِتابِ
« 19 » ، لأن الأولى نزلت في اليهود حين كتموا صفة محمد صلى اللّه عليه وسلم وآية الرجم « 3 » من التوراة ، والنصارى حين كتموا بشارة عيسى بمحمد صلى اللّه عليه وسلم « 4 » في الإنجيل ، وهو قوله :
يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ
« 15 » . ثمّ كرّر فقال :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 18 » فكرّر :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ
، أي :
هامش
( 1 ) قال الإسكافى : « عن » في كلام العرب موضوع لما عدا الشيء ، وكان اليهود يعدلون بالكلم تأويله الذي له ، وتنزيله الذي جاء عليه إلى غيره مما هو باطل ، و « عن » في هذا الموضع تقترب من معنى « بعد » ، إلا أن الأصل في هذا المكان أن يستعمل « عن » ، لأن « بعد » قد تكون لما تأخر زمانه بأزمنة كثيرة ، و « عن » لما جاوز الشيء صار ملاصقا زمنه لزمنه . وأما الآية الثانية : فهي في قوم من اليهود أخبر اللّه عنهم بأنهم يسمعون ليكذبوا ، فهم يسمعون مع نية التحريف ، وهذا يكون بعد زمان منفصل عن السماع . ( درة التنزيل ص 92 ) . وقيل : المراد ما ذهب إليه المفسرون ، وهو أن قوما أرسلوا هؤلاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في قصة زان محصن ، فقالوا لهم : إن أفتاكم محمد بالجلد فحدوه ، وإن أفتاكم بالرجم فلا تقتلوه . انظر ( البخاري في الحدود 4 / 251 ومسلم في الحدود 4 / 22 ) . ( 2 ) في ب : ثم كرر . ( 3 ) أخرج الحاكم في المستدرك 4 / 359 عن ابن عباس : « من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب » ، وهو قوله تعالى :يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ. ( 4 ) في ب : عليهما السلام .