77 - قوله :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
« 135 » ، وفي المائدة :
قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
« 8 » ، لأن
لِلَّهِ
في هذه السورة متصل ومتعلق بالشهادة بدليل قوله :
وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
« 135 » ، أي : ولو تشهدون عليهم . وفي المائدة منفصل ومتعلق بقوامين ، والخطاب للولاة بدليل قوله :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
الآية « 5 / 8 » .
78 - قوله :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ
« 149 » في هذه السورة ، وفي الأحزاب :
إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً
« 54 » ، لأن في هذه السورة وقع الخبر في مقابلة السوء في قوله :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ
« 148 » . والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السوء الخير ، وفي الأحزاب وقع بعدها :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
« 60 » . فاقتضى العموم ، وأعم الأسماء شئ ، ثم ختم الآية بقوله :
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 54 » .
79 - قوله :
وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 170 » .
هامش
فقال :وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا. ولذلك اقتضى تذييل الآية بقوله :فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً. وتذييل الأولى بقوله :فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراًفهو العالم بحقيقة الإحسان في المعاملة ، والخبير بما في الصدور . انظر : ( درة التنزيل : 80 ، 81 ) .
( ب ) كذلك ذكر الإسكافى قوله تعالى :وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِفقد كررت ثلاث مرات في سورة النساء ، [ الآيات 126 ، 131 ، 132 ] . وختمت الأولى بقوله :وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً، والثانية :وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً، والثالثة بقوله :وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا. والأولى لم يتبعها ما أتبع الوسطى والأخيرة .
ولا تكرار ، لأن الكلام أعيد لأسباب مختلفة ، فالثانية : جاءت بعد الإذن للزوجين بالتفرقة لأنه يغنى كلّا منها من فضله ، لأن له ما في السماوات والأرض ، والثالثة : بعد وصية أهل الكتاب بالتقوى لأنه واسع الفضل ، وله ما في السماوات والأرض ، فناسب ختم الآية بقوله :وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً. ولما وجبت طاعته لأنه ملك السماوات والأرض اقتضى ذلك أن يخبر عن كمال كفايته وحفظه للمؤمنين ولا زيادة على كفايته في حفظ ما هو موكول إلى تدبيره ، فاقتضى الختم بقوله :وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا. انظر : ( درة التنزيل 82 - 83 ) .