88 - قوله :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا . . .
« 20 » ، وقال في سورة إبراهيم :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا . .
« 6 » ، لأن تصريح اسم المخاطب مع حرف الخطاب يدل على تعظيم المخاطب به « 1 » ، ولما كان ما في هذه السورة نعما جساما ما عليها من مزيد ، وهو قوله :
جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 20 » صرح فقال : يا قوم ، ولموافقته ما قبله وما بعده من النداء ، وهو قوله :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا
« 21 » و
يا مُوسى إِنَّا
« 24 » ، ولم يكن ما في إبراهيم بهذه المنزلة ، فاقتصر على حرف الخطاب « 2 » .
89 - قوله :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
كرّره ثلاث مرات ، وختم الأولى بقوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 44 » ، والثانية بقوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 45 » ، والثالثة بقوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 47 » ، قيل : لأن الأولى : نزلت في حكّام المسلمين ، والثانية : في حكّام اليهود ، والثالثة : في حكّام النصارى ، وقيل : الكافر والفاسق والظالم كلها بمعنى واحد ، وهو الكفر ، عبّر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة ، واجتناب صورة التكرار .
وقيل : ومن لم يحكم بما أنزل اللّه إنكارا له فهو كافر ، ومن لم يحكم بالحق مع اعتقاده حقّا وحكم بضده فهو ظالم ، ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده فهو فاسق . وقيل : ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فهو كافر بنعمة اللّه ، ظالم في حكمه ، فاسق في فعله .
90 - قوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 73 » كرّر ، لأن النصارى اختلفت أقوالهم :
هامش
( 1 ) في ت : المخاطب له ، بكسر الطاء .
( 2 ) في ب : حرف المخاطب .