تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وقال تعالى :
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ )
إلى قوله :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا )
« 1 » . فأمر الحكام بهذه الخلال الثلاثة وأخذها عليهم . أن لا يتبعوا الهوى . وأن يخشوه ولا يخشوا الناس . وأن لا يشتروا بآياته ثمنا قليلا . قوله تعالى
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
آية ( 59 ) . يحتمل أن يراد به الفقهاء والعلماء . ويحتمل أن يراد به الأمراء ، وهو الأظهر ، لما تقدم من ذكر العدل في قوله :
( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )
. وقوله :
( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 2 » : يدل على أن أولي الأمر هم الفقهاء ، لأنه أمر سائر الناس بطاعتهم ، وأمر أولي الأمر برد المتنازع فيه إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه عليه السلام ، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرد إلى الكتاب والسنة . وزعم قوم ، أن المراد بأولي الأمر ، علي والأئمة المعصومين ، ولو كان كذلك ما كان لقوله تعالى :
( فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 44 . ( 2 ) سورة النساء آية 59 .