وقال تعالى :
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ )
إلى قوله :
فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا )
« 1 » .
فأمر الحكام بهذه الخلال الثلاثة وأخذها عليهم .
أن لا يتبعوا الهوى .
وأن يخشوه ولا يخشوا الناس .
وأن لا يشتروا بآياته ثمنا قليلا .
قوله تعالى
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
آية ( 59 ) .
يحتمل أن يراد به الفقهاء والعلماء .
ويحتمل أن يراد به الأمراء ، وهو الأظهر ، لما تقدم من ذكر العدل في قوله :
( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )
.
وقوله :
( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 2 » :
يدل على أن أولي الأمر هم الفقهاء ، لأنه أمر سائر الناس بطاعتهم ، وأمر أولي الأمر برد المتنازع فيه إلى كتاب اللّه ، وسنة نبيه عليه السلام ، وليس لغير العلماء معرفة كيفية الرد إلى الكتاب والسنة .
وزعم قوم ، أن المراد بأولي الأمر ، علي والأئمة المعصومين ، ولو كان كذلك ما كان لقوله تعالى :
( فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ )
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 44 .
( 2 ) سورة النساء آية 59 .