تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والمهاجر من هجر ما نهى اللّه عنه » « 1 » قوله تعالى :
( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ )
الآية ( 90 ) . قال أبو عبيد : يصلون يعني ينسبون إليهم ، والانتساب يكون بالخلف تارة ، وبالرحم والولاء ، وجائز أن يدخل في عهدهم على حسب ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين قريش في الموادعة ، فدخلت خزاعة في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ودخلت بنو كنانة في عهد قريش ثم نسخت العقود بقوله تعالى :
( بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ )
إلى قوله تعالى :
( وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )
« 2 » . وقال :
( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ )
، أي لكم مثل ما لهم ، فإذا عقد الإمام عقد هدنة مع قوم من الكفار ، فكل من يدخل في خبرهم من مناسيبهم بالحلف والرحم والولاء ، داخل في عهدهم . نعم ، نسخ العهد مع المشركين بإعزاز اللّه الدين ، وأمر المسلمين ، بأن لا يقبلوا منهم إلا السيف أو الإسلام ، بقوله تعالى :
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود والنسائي . ( 2 ) سورة التوبة من الآية ( 1 ) حتى نهاية الآية ( 11 ) . ( 3 ) سورة التوبة آية 5 .