تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ
« 1 »
شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا )
. فجعل الحاكم شاهدا للّه تعالى ، ولم يجعل العبد أهلا له ، لأن المقصود منه الاستقلال بهذا المهم إذا دعت الحاجة اليه ، ولا يتأتى ذلك من العبد أصلا . فكذلك منصب الشهود . وقد جعل اللّه تعالى للعبد المملوك نهاية المثل في عدم القدرة فقال :
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ )
« 2 » . وكيف يكون بهذه المثابة من يقدر على تنفيذ قوله في الغير في الدماء والفروج ؟ ولم يثبت له قول نافذ في حكم ما ، إلا فيما لا طريق اليه إلا من جهته ، كالإسلام والطلاق ، فإن الحجر عليه فيه يؤذن بامتناع الطلاق رأسا ، وفيه مفسدة وارعة « 3 » عن النكاح ، وكذا الإقرار بالدم عند بعض العلماء ، فإنه لا طريق إلى الخلاص عن المظلمة إلا من هذه الجهة . فأما الشهادة فلا تدعو الضرورة فيها إلى العبيد لقيام الحر بها دونهم ، فهذا تمام هذا المعنى . فأما الشهادة فلا تدعو الضرورة فيها إلى العبيد الحر بها دونهم ، فهذا تمام هذا المعنى . وفيه معنى آخر ، وهو أن قبول قول زيد على عمرو ، بعيد عن قياس
هامش
( 1 ) أي أن يقوموا بالعدل فلا يعدلوا عنه يمينا ولا شمالا ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، ولا يصرفهم عنه صارف ، وأن يكونوا متعاونين متساعدين متناصرين فيه ، سورة النساء آية 135 . ( 2 ) سورة النحل آية 75 . ( 3 ) حاجزة .