يموت ، وكذلك الطلاق من يوم طلق ، وهو قول فقهاء الأمصار .
وقال علي رضي اللّه عنه والحسن البصري :
يوم يأتيها الخبر في الموت ، وفي الطلاق من يوم طلق .
وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ )
« 1 » يدل على أنه يتعلق بالموت ، وكذلك قوله :
( وَالْمُطَلَّقاتُ )
يدل على أن العدة متعلقة بالطلاق .
والذي ذهب اليه من اعتبر بلوغ الخبر ، أن عدة الوفاة قضاء لحق الزوج ، وإنما يتحقق ذلك إذا علمت واعتزلت وتركت الزينة عن اختيار ، فإذا لم تعلم ، فلا يتحقق هذا المعنى ، وهذا بين ، إلا أنها لو علمت موت الزوج ، فلم تجتنب الزينة ، انقضت عدتها ، فعلم أن المعتبر في ذلك تقضي الوقت .
فأما السكنى فللمطلقة لقوله تعالى :
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )
« 2 » .
والمتوفى عنها زوجها لم يذكر في القرآن سكناها .
وقد اختلف قول الشافعي ، فيما إذا مات عنها زوجها وهي في منزل : فالذي عليه الأكثرون أنها لا تخرج .
ونقل عن الشافعي أنه قال : تخرج وتسكن أي منزل شاءت ، إنما الإحداد في الزينة « 3 » .
وقد ورد في الخبر عن أخت أبي سعيد الخدري ، أنها استأذنت رسول
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 240 .
( 2 ) سورة الطلاق آية 6 .
( 3 ) راجع تفسير ابن كثير ج 1 ص 286 .