تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يموت ، وكذلك الطلاق من يوم طلق ، وهو قول فقهاء الأمصار . وقال علي رضي اللّه عنه والحسن البصري : يوم يأتيها الخبر في الموت ، وفي الطلاق من يوم طلق . وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ )
« 1 » يدل على أنه يتعلق بالموت ، وكذلك قوله :
( وَالْمُطَلَّقاتُ )
يدل على أن العدة متعلقة بالطلاق . والذي ذهب اليه من اعتبر بلوغ الخبر ، أن عدة الوفاة قضاء لحق الزوج ، وإنما يتحقق ذلك إذا علمت واعتزلت وتركت الزينة عن اختيار ، فإذا لم تعلم ، فلا يتحقق هذا المعنى ، وهذا بين ، إلا أنها لو علمت موت الزوج ، فلم تجتنب الزينة ، انقضت عدتها ، فعلم أن المعتبر في ذلك تقضي الوقت . فأما السكنى فللمطلقة لقوله تعالى :
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )
« 2 » . والمتوفى عنها زوجها لم يذكر في القرآن سكناها . وقد اختلف قول الشافعي ، فيما إذا مات عنها زوجها وهي في منزل : فالذي عليه الأكثرون أنها لا تخرج . ونقل عن الشافعي أنه قال : تخرج وتسكن أي منزل شاءت ، إنما الإحداد في الزينة « 3 » . وقد ورد في الخبر عن أخت أبي سعيد الخدري ، أنها استأذنت رسول
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 240 . ( 2 ) سورة الطلاق آية 6 . ( 3 ) راجع تفسير ابن كثير ج 1 ص 286 .