ومعناه : إذا أردت قراءته .
وقال :
( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا )
« 1 » .
وليس المراد به العدل بعد القول ، لكن قبله يعزم على أن لا يقول إلا عدلا . فعلى هذا ذكر بلوغ الأجل ، والمراد به مقاربته دون وجود نهايته .
وإنما ذكر مقاربته البلوغ عند الأمر بالإمساك بالمعروف - وإن كان ذلك عليه في سائر أحوال بقاء النكاح - لأنه وصل به التسريح وهو انقضاء العدة وجمعهما في الأمر ، ومعلوم أن التسريح له حالة واحدة لا تدوم ، فخص حالة بلوغ الأجل بذلك ، لينتظم المعروف الأمرين جميعا .
وقوله :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
: إباحة الإمساك بمعروف ، فهو القيام بما يجب لها من حق على زوجها « 2 » .
والتسريح بالإحسان أن لا يقصد مضارتها لتطويل العدة عليها بالمراجعة ، وتبين ذلك بقوله عقيب ذلك :
( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا )
( 231 ) .
ويجوز أن يكون من الفراق بالمعروف أن يمتعها عند الفرقة .
فإذا ثبت ذلك فالشافعي يقول :
« إن عجز عن نفقة امرأته فليس يمسكها بمعروف ، فيجب عليه أن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 152 .
( 2 ) راجع احكام القرآن للجصاص ج 2 ص 68 .