تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومعناه : إذا أردت قراءته . وقال :
( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا )
« 1 » . وليس المراد به العدل بعد القول ، لكن قبله يعزم على أن لا يقول إلا عدلا . فعلى هذا ذكر بلوغ الأجل ، والمراد به مقاربته دون وجود نهايته . وإنما ذكر مقاربته البلوغ عند الأمر بالإمساك بالمعروف - وإن كان ذلك عليه في سائر أحوال بقاء النكاح - لأنه وصل به التسريح وهو انقضاء العدة وجمعهما في الأمر ، ومعلوم أن التسريح له حالة واحدة لا تدوم ، فخص حالة بلوغ الأجل بذلك ، لينتظم المعروف الأمرين جميعا . وقوله :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
: إباحة الإمساك بمعروف ، فهو القيام بما يجب لها من حق على زوجها « 2 » . والتسريح بالإحسان أن لا يقصد مضارتها لتطويل العدة عليها بالمراجعة ، وتبين ذلك بقوله عقيب ذلك :
( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا )
( 231 ) . ويجوز أن يكون من الفراق بالمعروف أن يمتعها عند الفرقة . فإذا ثبت ذلك فالشافعي يقول : « إن عجز عن نفقة امرأته فليس يمسكها بمعروف ، فيجب عليه أن
هامش
( 1 ) سورة الأنعام آية 152 . ( 2 ) راجع احكام القرآن للجصاص ج 2 ص 68 .
أحكام القرآن — صفحة 182 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )