تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الخلع بعد ذكر طلقتين ثالثا ، وكان قوله :
( فَإِنْ طَلَّقَها )
بعد ذلك ، دالا على الطلاق الرابع . وهذا غلط ، فإن قوله
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )
، أفاد حكم الاثنتين إذا أوقعهما على غير « 1 » وجه الخلع ، وأثبت معهما الرجعة بقوله :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ )
، ثم ذكر حكمهما إذا كان على وجه الخلع ، فعاد الخلع إلى الثنتين المقدم ذكرهما . أو المراد بذلك بيان الطلاق المطلق ، والطلاق بعوض ، والطلاق الثلاث بعوض كان أو بغير عوض ، فإنه يقطع الحل إلا بعد زوج . وظن ظانون أن في الآية ما يدل على أن المختلعة يلحقها الطلاق ، فإنه قال :
( فَإِنْ خِفْتُمْ )
، وذلك بيان الطلاق المقدم ذكره بعوض ، ثم قال :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ )
. فتكون الثالثة حاصلة بعد « 2 » الخلع . ويدل على أنّ الثالثة بعد الخلع قوله تعالى في نسق التلاوة :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
( 230 ) ، عطفا على ما تقدم ذكره في قوله :
هامش
( 1 ) في الأصل : على وجه ، وصححناها من الأحكام للجصاص . ( 2 ) وقد حكم الله بصحة وقوعها وحرمة المرأة عليه أبدا الا بعد زوج ، فدل ذلك على أن المختلفة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة ( راجع الأحكام للجصاص ) .