تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قوله :
( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً )
محكم تعضده « 1 » الأصول ، وهو أنه إذا جاز له أخذ المال منها برضاها في غير الخلع ، فهو في حال الخلع جائز . وقال بعض السلف : إنه لا يجوز إلا في حالة الضرورة وخوف الشقاق وهو باطل ، فإن الغرض من ذكر حال الشقاق ، بيان الخلع في غالب الحال ، وإلا فعموم قوله تعالى :
( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً )
، مع ظهور العلة فيه ، وهو كون المبذول حقا لها ، ولها أن تهب من شاءت أولى بالاعتبار . وكذلك يشهد له قوله عليه السلام : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه » . واختلف العلماء في الخلع هل هو فسخ أم طلاق ؟ فالذي لا يراه طلاقا يقول : قد قال تعالى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )
. ثم قال :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
. ثم قال بعد ذلك :
( فَإِنْ طَلَّقَها )
، فلو كان الخلع طلاقا ، لكان
هامش
( 1 ) أي تؤيده وتسانده .