قوله :
( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً )
محكم تعضده « 1 » الأصول ، وهو أنه إذا جاز له أخذ المال منها برضاها في غير الخلع ، فهو في حال الخلع جائز .
وقال بعض السلف : إنه لا يجوز إلا في حالة الضرورة وخوف الشقاق وهو باطل ، فإن الغرض من ذكر حال الشقاق ، بيان الخلع في غالب الحال ، وإلا فعموم قوله تعالى :
( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً )
، مع ظهور العلة فيه ، وهو كون المبذول حقا لها ، ولها أن تهب من شاءت أولى بالاعتبار .
وكذلك يشهد له قوله عليه السلام :
« لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه » .
واختلف العلماء في الخلع هل هو فسخ أم طلاق ؟
فالذي لا يراه طلاقا يقول :
قد قال تعالى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )
.
ثم قال :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
.
ثم قال بعد ذلك :
( فَإِنْ طَلَّقَها )
، فلو كان الخلع طلاقا ، لكان
هامش
( 1 ) أي تؤيده وتسانده .