تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قوله تعالى :
( وَالْمُطَلَّقاتُ
« 1 »
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 2 »
)
( 228 ) : واختلف أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلماء السلف في الثلاثة : فقال قوم : الثلاثة من الحيض ، فما لم تغتسل المرأة من الحيض فزوجها أحق بها . وقالت عائشة : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا سبيل له عليها . فالثلاثة إذا من الأطهار . وأما اسم الأقراء فيتناول الحيض والطهر جميعا . واختلفوا في كونه حقيقة فيهما ، أو مشتركا اشتراكا لا يظهر رجحان أحد المعنيين على الآخر . وقال قوم : هو حقيقة في الحيض ومجاز في الطهر ، وذلك بحسب النظر في موضع الاشتقاق ، واختلف فيه : فمنهم من قال : القرء من الوقت ، وعلى ذلك شواهد من اللغة . وقال آخرون : هو من الجمع والتأليف ، وعلى ذلك شواهد . فإن كانت حقيقته الوقت ، فقد ظن بعض أصحاب أبي حنيفة أن الحيض أولى به ، لأن الوقت في الأصل إنما كان وقتا لما يحدث فيه ،
هامش
( 1 ) المراد بالمطلقات هنا المدخول بهن ، البالغات من غير الحوامل ، أو اليائسات إذ أن غير المدخول بها لا عدة عليها . ( 2 ) وفي القاموس المحيط : « والقرء بالفتح وبضم : الحيض والطهر والوقت ، وأقرأت حاضت وطهرت ، وجمع الطهر قروء وجمع الحيض اقراء » وقال الأخفش : ( أقرأت المرأة إذا صارت صاحبة حيض فإذا حاضت قلت : قرأت » .