الحوت حيا لطرح
( بِالْعَراءِ )
بالفضاء
( وَهُوَ مَذْمُومٌ )
أي ملوم لكن رحمة ربه تداركته
( فَاجْتَباهُ رَبُّهُ )
اختاره اللّه نبيا
( فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ )
الطائعين للّه
( وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ )
أي كادوا ليقتلونك ويهلكونك حين يحدون إليك بأبصارهم وينظرون إليك نظر الحقد ، وقيل : كادوا ليصيبونك بأبصارهم ، والإصابة بالعين مما أكدها جميع المفسرين وجوزه العقلاء فلا مانع منه ، وجاء في الخبر إن أسماء بنت عميس قالت : يا رسول اللّه إن بني جعفر تصيبهم العين افأسترقي لهم ؟ قال ( ص ) : نعم فلو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين ، وكانوا يتعرضون للنبي ( ص ) بالنظر الحاقد لعلهم يصيبونه بأذى كما ألفوه مع غيره ، وانهم كانوا ينظرون إليك يا محمّد عند تلاوة القرآن والدعاء إلى التوحيد نظر عداوة وبغض فيكادون يصرعونك بحدة نظرهم
( وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ )
يعنون الرسول محمّدا ( ص )
( وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
أي ما القرآن أو ما محمّد إلا ذكر وشرف باق لعموم الخلق حيث هداهم إلى الرشد وأنقذهم من الضلالة .
تمت وللّه الحمد سورة القلم وتفسيرها