تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وكلما أو غلوا في التكذيب والمعاصي ولم يستغفروا منها فهم يزدادون دنوا من النار وأهوالها
( وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ )
أي لا أبادر إلى عذابهم مبادرة من يخشى الفوت ، ولأنهم لا يفلتون من عذاب اللّه المتين الشديد .

قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 46 إلى 52 ]

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) عطف على ما تقدم من توبيخ الكفار
( أَمْ تَسْئَلُهُمْ )
يا محمّد من هؤلاء الكفار جزاء على أداء الرسالة
( فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ )
أي محملون أثقالا من دعوتك
( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ )
حتى تحقق عندهم صحة ما يدعونه ويعتقدونه وإن علم ذلك خاص بهم يكتبونه ويتوارثونه .
( فَاصْبِرْ )
يا محمّد
( لِحُكْمِ رَبِّكَ )
في إبلاغ الرسالة إلى أن يحكم اللّه بنصر أوليائه وقهر أعدائه
( وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ )
وهو يونس ( ع ) فلا تكن مثله في استعجال عقاب قومه وطلب إهلاكهم إذ دعا ربه في جوف الحوت وهو محبوس حيث كان يدعو ب
( لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
لولا أن أدركته رحمة من ربه بتخليصه من بطن