قوله تعالى : [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 10 ]
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً ( 8 ) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ( 9 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 )
بيّن سبحانه حال المطلّقة في النفقة والسكن
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )
من المساكن في بيوتكم التي الفتم سكناها
( مِنْ وُجْدِكُمْ )
أي مما تجدونه من المساكن فإن كان الزوج موسعا عليه في السكن وسع عليها في المسكن والنفقة ، وهذا بالنسبة للمطلقة رجعيا بلا خلاف ، فأما المبتوتة وهو الطلاق الذي لا رجعة فيه فما عليه الإمامية انه لا سكن لها ولا نفقة وهو المروي عن أهل البيت ( ع ) والأحاديث في ذلك كثيرة .
( وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )
أي لا تضيقوا عليهنّ بالمسكن والنفقة لغرض الإضرار بهن والمضايقة ليخرجن
( وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ . . )
لأن الحوامل عدتهن وضع الحمل كما تقدم سواء كانت المطلّقة رجعية أو مبتوتة ، فان أرضعهن الأولاد بعد العدة فاعطوهن أجرة المثل للرضاع .