( ص ) قال : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة وعن انس عن النبي ( ص ) أنه قال : ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق .
( وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ )
أي عدوا الإقراء التي تعتد بها لأن في العدة حقوق النفقة والسكن للزوجة ، كذلك للزوج حقوق المراجعة ومنعها من الزواج كذلك للعدة علاقة بثبوت نسب الولد ، ومدة العدة قد تكون بنوبات الحيض وقد تكون بالأشهر ، ولا عدة على الكبيرة والصغيرة وغير المدخول بها وذلك مفصل في كتب الفقه .
( وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ . . )
في زمان العدة لا يجوز للزوج إخراج الزوجة المطلّقة من مسكنه ما دامت في العدة ، وعلى المرأة أيضا ان لا تخرج في عدتها من مسكنها إلا لضرورة بيّنة
( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ )
المطلقات المعتدات
( بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ )
أي ظاهرة ، وقيل : انها الزنا فتخرج لإقامة الحد عليها ، وقيل : النشوز فان طلّقها لنشوز فلها أن تتحول من بيت زوجها ، وقيل : الفاحشة هي البذاءة على أهلها فيحل لهم إخراجها .
( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ . . )
فيطلّق على غير ما شرع اللّه له
( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً )
فيتغير رأي الزوج ويعدل عن الطلاق ويعود للمحبة والوفاق فيرجع بين الطّلقات خلال العدة وهذا لا يتم إلا إذا فرقنا بين الطلقات ، وما روي عن أبي جعفر ( ع ) قال : الطلاق أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع ويشهد رجلين عدلين على تطليقه ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمضي ثلاثة قروء فهذا الطلاق الذي امر اللّه به في القرآن وأمر به رسول اللّه ( ص ) في سنته .
( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ )
أي قاربت العدة من النهاية
( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ )
أي راجعوهن وأحسنوا إليهن في الإنفاق والمعاشرة إن أردتم المراجعة
( أَوْ فارِقُوهُنَّ