بعض أولادكم وأزواجكم عدو لكم في الدين فاحذروا أن تطيعوهم ، أو بمعنى ان بعض الأزواج والأولاد يتمنى موتكم ليرث أموالكم وما من عدو أعدى ممن يتمنى موت غيره ليأخذ أمواله ويختار ضررك لمنفعته ، وقال عطاء : يعني قوما أرادوا الغزو فمنعهم هؤلاء .
( وَإِنْ تَعْفُوا
. . .
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
أي إن تعفوا وتتجاوزا عنهم وتستروا ما سبق منهم إن عادوا إلى الحق والاستقامة ، فان اللّه يغفر لكم ويرحمكم
( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ )
أي محنة وابتلاء واشغال عن الآخرة فان الإنسان بسبب المال والولد يقع في الجرائم ، وعن ابن مسعود قال : لا يقول أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة فإنه ليس أحد منكم يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة ولكن ليقل اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن .
( وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )
وجنة ونعيم فلا تعصوه بسبب الأموال والأولاد ولا تؤثروهم على ما عند اللّه
( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
أي ما أطقتم الاتقاء والامتناع عن المعاصي ومرديات الفتن .
( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ )
ويؤدي حق اللّه في أمواله فهو الناجي والمفلح ، وقال الصادق ( ع ) : من أدى الزكاة فقد وقي شح نفسه .
تمت وللّه الحمد سورة التغابن وتفسيرها