عاد سبحانه لذكر الأسوة والتأسي
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ )
أي في إبراهيم ومن معه قدوة حسنة لمن يخاف اللّه ويخاف عقاب الآخرة ويرجو ثوابه
( وَمَنْ يَتَوَلَّ )
من يعرض عن الاقتداء بإبراهيم والأنبياء والمؤمنين فقد ارتكب خطأ كبيرا ، وان اللّه غني لا يضره إعراض من اعرض عنه
( عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ )
من كفار مكة
( مَوَدَّةً )
ببركات الإسلام وقد فعل اللّه ذلك حين اسلموا عام الفتح فحصلت المودة بينهم وبين المسلمين
( لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ . . )
أي لا ينهاكم اللّه عن مخالطة الذين عاهدوكم على ترك القتال ومعاملتهم بالعدل
( أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ )
أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم وتوفوا بالعهود لهم ، وقيل : هذه منسوخة بقوله
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . . )
( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
أي العادلين
( إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ )
من أهل مكة وغيرهم
( وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ )
أي عاونوا وعاضدوا أعداءكم ينهاكم اللّه أن توادوهم وتحبوهم
( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ )
منكم وينصرهم ويظهر لهم اسرار المؤمنين
( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
الذي يستحقون العذاب .