ذكر سبحانه بيعة النساء وكان ذلك يوم فتح مكة لما فرغ النبي ( ص ) من بيعة الرجال وهو على الصفا جاءته النساء يبايعنه فنزلت هذه الآية فشرط اللّه تعالى في مبايعتهن أن يأخذ عليهن هذه الشروط ، من توحيد اللّه ونبذ الأصنام ،
( وَلا يَسْرِقْنَ )
من أزواجهن وغيرهم
( وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ )
بالوأد أو بالاسقاط
( وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ )
يكذبنه في مولود ، ولا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم ويطعن اللّه ورسوله في جميع ما يأمرهن به .
وروى الزهري عن عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يبايع النساء بالكلام بهذه الآية أن لا يشركن بالله شيئا وما مست يد رسول اللّه ( ص ) يد امرأة قط ، إلا يد امرأة يملكها ، رواه البخاري في الصحيح وروي أنه ( ص ) كان إذا بايع النساء دعا بقدح ماء فغمس فيه يده ثم غمسن أيديهن فيه .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ )
اليهود أو هم جميع الكفار أي لا تتخذوا كافرا من الكفار
( قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ . . . )
أي ان اليهود بتكذيبهم محمّدا ( ص ) وهم يعرفون صدقه قد يئسوا من ثواب الآخرة كما يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا في القبور من أن يكون لهم في الآخرة نصيب وقيل كما يئس كفار العرب من أن يحيا أهل القبور .
تمت وللّه الحمد سورة الممتحنة وتفسيرها