تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
من رسول اللّه بأنه لم يفعل ما فعل عن كفر وخيانة وانما له أهل في مكة فأردت أن اتخذ عندهم يدا وقد علمت أن اللّه ينزل بهم بأسه فصدقه رسول اللّه ( ص ) وعذره وروى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد اللّه بن رافع .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا . . . )
نهى اللّه المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء يوالونهم وينصرونهم ، ويلقون إليهم المودة ويبذلون لهم النصيحة
( وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ )
من الإسلام والقرآن
( يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ )
من مكة وقد فعلوا ذلك بكم لإيمانكم بالله . فإن كان غرضكم في خروجكم وهجرتكم الجهاد وطلب رضا اللّه فلا تتخذوا أعداء اللّه أولياء
( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )
أي تعلمونهم في السر أن بينكم وبينهم مودة ، واللّه اعلم بما أخفيتم فأخبر بذلك رسوله
( وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ )
أي من يفعل مثل تلك المودة وافشاء اسرار الرسول
( فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ )
( إِنْ يَثْقَفُوكُمْ )
هؤلاء الكفار أن يظفروا بكم يمدوا إليكم أيديهم بالضرب والقتل وألسنتهم بالشتم فهم أعداؤكم لا ينفعكم ما تلقون إليهم
( وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ )
بالله كما كفروا هم ، فلا تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم الذين عصيتم اللّه من أجلهم فأولئك لا ينفعونكم
( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ )
اللّه ويقضي بينكم بما عملتم .
( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
حيث اظهر اللّه امر حاطب في مكاتبته لأهل مكة
( قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ )
أي قدوة صالحة بخليل الرحمن ومن آمن به واتبعه ، أو الأنبياء الذين معه .
( إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ )
الكفار
( إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ )
فلا نواليكم وبراء من أصنامكم التي تعبدونها
( كَفَرْنا بِكُمْ )
وأنكرنا عبادتكم الضالة لغير اللّه فلا يكون بيننا وبينكم مودة وموالاة
( حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )
وتخلصوا العبادة له
( إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ )
أي اقتدوا بإبراهيم في كل أموره إلا في هذا القول فلا
مختصر مجمع البيان — صفحة 407 | الشيخ الطبرسي