الإسلام قد فرق بينهن وبين أزواجهن الكفار
( وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ )
أي لا تمسكوا بنكاح الكافرات وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز العقد على الكافرة سواء كانت حربية أم ذمية
( وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ )
أي إذا لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار وهي مرتدة فاطلبوا منهم ما أنفقتم على نسائكم من مهور ونفقات كما فعلوا معكم حين لحقت بعض نسائهم بالإسلام ، قال الحسن : كان في صدر الإسلام تكون المسلمة تحت الكافر والكافرة تحت المسلم فنسخته هذه الآية وآمن بها المؤمنون قبال من لحقن بهم من المسلمات وأبى المشركون أن يؤدوا نفقات المسلمين التي أنفقوها على الكافرات اللواتي لحقن بالكفار فنزل
( وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ
. . .
فَعاقَبْتُمْ )
أي إن فاتكم بعض مهور نسائكم الكافرات وغزوتم وأصبتم من الكفار
( فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ )
أي ذهبت نساؤهم من المؤمنين وعوضوهم فالذي ذهبت زوجته يعطى المهر من الغنيمة بالإضافة إلى حقه مع المسلمين .
قوله تعالى : [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 )