نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وكان النبي ( ص ) يتجهز لفتح مكة وكانت هناك أمة تدعى ساره مولاة أبي عمر بن صيفي بن هشام أتت رسول اللّه من مكة إلى المدينة بعد بدر بسنتين واشتكت إلى النبي ( ص ) الفقر والحاجة فحث رسول اللّه عليها بني عبد المطلب فكسوها وحمولها وأعطوها نفقة وهي على جاهليتها لم تسلم فأتاها حاطب بن أبي بلتعة وكتب معها كتابا إلى أهل مكة يخبرهم فيه أن رسول اللّه يريد التوجه إليكم فخذوا حذركم ، فخرجت ساره ونزل جبرائيل فأخبر النبي ( ص ) بما فعل حاطب فبعث رسول اللّه ( ص ) عليا وعمارا وعمر والزبير وطلحة والمقداد وأبا مرثد فخرجوا حتى أدركوها في المكان الذي ذكره رسول اللّه ( ص ) فقالوا لها اين الكتاب فحلفت بالله ما معها من كتاب فنحوها وفتشوا متاعها فلم يجدوا معها كتابا فهموا بالرجوع فقال علي ( ع ) : واللّه ما كذبنا ولا كذبنا وسل سيفه وقال لها أخرجي الكتاب وإلا واللّه لأضربن عنقك فلما رأت الجد أخرجته من ذؤابتها فرجعوا بالكتاب إلى رسول اللّه ( ص ) فأرسل إلى حاطب فقال له هل تعرف الكتاب قال : نعم قال فما حملك على ما صنعت ؟ فاعتذر
مختصر مجمع البيان — صفحة 406
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٠٦