تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومغربهما
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
ذكر سبحانه عظيم قدرته في خلق البحرين العذب والمالح يلتقيان فلا يختلط أحدهما بالآخر ، وبرزخ حاجز من قدرة اللّه عند مواطن التقائهما
( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ )
اللؤلؤ كبار الدر ، والمرجان صغاره ، وقيل : المرجان خرز احمر كالقضبان ، وقيل : ان العذب والملح يلتقيان فيكون العذب كاللقاح للملح ولا يخرج اللؤلؤ ، إلا من الموضع الذي يلتقي فيه الملح والعذب . وقد روي عن سلمان الفارسي وسعيد بن جبير وسفيان الثوري : أن البحرين علي وفاطمة عليهما السلام بينهما برزخ محمّد ( ص ) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين ( ع ) . ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما .
( وَلَهُ الْجَوارِ )
السفن الجارية في الماء تجري بأمر اللّه و
( الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ )
المصنوعات في البحر ، وقيل : المنشآت ذوات الشرع
( كَالْأَعْلامِ )
كالجبال
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ )
أي كل من على الأرض من حيوان هو هالك
( وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ )
أي لا يبقى إلا ربك ذو العظمة والكبرياء
( وَالْإِكْرامِ )
الذي يكرم أنبياءه وأولياءه بافضاله ، أو انه سبحانه المستحق للإعظام والإكرام .
( يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي لا يستغني عنه أهل السماوات والأرض حيث يسألونه حوائجهم
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )
من احياء قوم وإماتة آخرين ، وعن النبي ( ص ) في قوله كل يوم هو في شأن ، قال ( ص ) : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين ، وقيل : شأنه إيصال المنافع إليك ودفع المضار عنك فلا تغفل عن طاعة من لا يغفل عن برك .

قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 31 إلى 45 ]

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( 31 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 32 ) يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ ( 33 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 36 ) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 357 | الشيخ الطبرسي