أسماء كل شيء أو علمه النطق والكتابة والفهم والإفهام علمه الناس جميعا
( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ )
أي يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها ، فالشمس تقطع بروج مدارها في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وجزء ، والقمر في ثمانية وعشرين يوما ، فيجريان ابدا على هذا الوجه ، وانما خصهما لما فيهما من المنافع للناس من النور والضياء ومعرفة الليل والنهار ونضج الثمار إلى غير ذلك من المنافع والآثار التي لا تحصى ولا تعد
( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ )
النجم نبت الأرض الذي ليس له ساق ، والشجر ما كان له ساق ، وقيل : أراد بالنجم نجم السماء ، والمراد جميع النجوم والشجر يسجدان لله بكرة وعشيا ، وسجودهما هو ما فيهما من الآيات الدالة على أن لهما صانعا وما فيهما من الصنعة والقدرة التي توجب السجود .
( وَالسَّماءَ رَفَعَها )
فوق الأرض وفي ذلك دليل على كمال قدرته
( وَوَضَعَ الْمِيزانَ )
آلة الميزان المؤدية للإنصاف والعدل أو هو عموم العدل فقد أمرنا سبحانه بالعدل
( أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ )
لا تتجاوزوا فيه العدل والحق
( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ )
إذا أردتم الأخذ أو العطاء ولا تنقصوه بالبخس والجور
( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ )
أي بسط الأرض ووطأها للإنسان ولجميع الخلق من كل ذي روح
( فِيها فاكِهَةٌ )
أي في الأرض ما يتفكه به من ألوان الثمار المأخوذة من الأشجار
( وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ )
أي الأوعية والأغلفة ، أو الأكمام ليف النخل
( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ )
جميع الحبوب مما يحرث في الأرض من الحنطة والشعير وغيرهما ، وذو العصف أي ذو الورق إذا يبس وديس صار تبنا فهو إذا التبن لأن الريح تعصفه تطيره
( وَالرَّيْحانُ )
قيل الريحان : الحب المأكول والعصف الورق الذي لا يؤكل
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )
أي فبأي الأشياء المذكورة تكذبان ، فأما الوجه لتكرار هذه الآية في هذه السورة لغرض التقرير بالنعم المعدودة والتذكير بها والتوبيخ على التكذيب بها وبخالقها والمنعم بها على العباد .